محمد بن جرير الطبري

362

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قال أبو جعفر : فهذا يستوي فيه أحرار المسلمين فيما بينهم ، رجالهم ونساؤهم ، إذا كان في النفس وما دون النفس = ويستوي فيه العبيد رجالهم ونساؤهم فيما بينهم ، إذا كان عمدًا في النفس وما دون النفس . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله عز ذكره : { فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في المعنيِّ به : " فمن تصدق به فهو كفارة له " . فقال بعضهم : عنى بذلك المجروحَ ووليَّ القتيل . ذكر من قال ذلك : 12073 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن الهيثم بن الأسود ، عن عبد الله بن عمرو : " فمن تصدق به فهو كفارة له " ، قال : يُهْدَم عنه = يعني المجروح = مثلُ ذلك من ذنوبه . 12074 - حدثنا سفيان قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن الهيثم بن الأسود ، عن عبد الله بن عمرو ، بنحوه . 12075 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن الهيثم بن الأسود أبي العُرْيان قال : رأيت معاوية قاعدًا على السرير ، وإلى جنبه رجلٌ أحمر كأنه مَوْلىً = وهو

--> ( 1 ) من أول قوله : " فهذا يستوي . . . " إلى آخر الكلام ، يشبه عندي أن يكون من كلام أبي جعفر ، فلذلك ، فصلته عن خبر ابن عباس ، وكتبت قبله : " قال أبو جعفر " .